محمد تقي النقوي القايني الخراساني

498

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال الشّارح الخوئي في المقام في معنى الحائك تبعا لغيره من الشّراح ما حاصله انّ الحائك له معنيان حقيقىّ ومجازى وكلاهما يصدقان عليه . امّا الحقيقي فلانّه كان مع أبيه ينسجان برود اليمن وامّا المجازى فلانّه يكذب على اللَّه ورسوله ثمّ بعد ذلك قوىّ الشّق الثّانى مستدلَّا بانّ النّاسج ممّا لا يخصّ بالأشعث بل أهل اليمن كلَّهم يعيّرون بذلك . ثمّ نقل من الوسائل رواية مرفوعة عن الصّادق حيث ذكر عنده الحائك فقال عليه السّلام انّما ذلك الَّذى يحوك الكذب على اللَّه ورسوله قال ( قدّه ) وعلى هذا المعنى فارداف اللَّعن به يكون إشارة إلى علَّة الاستحقاق له هذا ، ثمّ أضاف اليه قده بهده العبارة . والأظهر انّه وارد على سبيل الاستعارة إشارة إلى نقصان عقله وقلَّة تدبيره واستعداده كما انّ الحائك ناقص العقل امّا من حيث كون معاملته ومعاشرته غالبا مع النّساء والصّبيان كالمعلَّمين ولا شكّ انّ المخالطة مؤثّرة . ثمّ نقل بعض الأحاديث فيه وقال : ويمكن ان يكون المقصود بالاستعارة الإشارة إلى دنائة النّفس ورذالة الطَّبع والبعد عن مكارم الأخلاق إلى آخر ما ذكره . واردف ما ذكره بالأحاديث المرويّة في ذمّ الحائك وانّ الحائك من هو بما