محمد تقي النقوي القايني الخراساني
497
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لكونه خليفة له والرّد على الرّسول ردّ على اللَّه لكونه سفيره وأمينه والرّاد على اللَّه ظالم بلا كلام فالرّاد على الامام ظالم وهو المطلوب . وامّا كون الظَّالم ملعونا فلقوله تعالى * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ) * فثبت انّ الأشعث كان مستوجبا له لظلمه وهو المطلوب . وامّا الشّارح الخوئي فقد استدلّ على جواز لعنه بكونه منافقا ، والمنافق مستحقّ للعن لقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه ُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ أللهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) * ( البقرة 159 ) . وحيث انّ الأشعث كان من المنافقين فصار مستوجبا له . ثمّ انّه ( ره ) استدلّ على نفاقه بما نقله الشّارح المعتزلي من كونه شريكا مع عبد الرّحمن ابن ملجم في قتله ( ع ) وما رواه الشّارح عن أبي الفرج الأصبهاني فيه وغيره ممّا هو مذكور في شرحه والكلّ قريب المآل . قوله ( ع ) : حائك ابن حائك منافق ابن كافر قوله ( ع ) : حائك ابن حائك منافق ابن كافر متن : ثمّ وصفه عليه السّلام بكونه حائكا كما كان أبوه حائكا وانّه منافق مع انّ أباه كان كافرا ففي كونه حائكا كان مثل أبيه وامّا في الدّين فلا حيث انّه كان منافقا مع انّ أبيه كان كافرا والمنافق يجامع الاسلام ظاهرا دون الكافر فانّه بمعزل عنه بالمرّه الَّا انّ المنافق اشدّ حرزا على الاسلام من الكافر كما سيأتي انشاء اللَّه تعالى .