محمد تقي النقوي القايني الخراساني

489

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عن آبائه قال ، قال رسول اللَّه ( ص ) ايّها النّاس انّكم في دار هدنة ، وأنتم على ظهر سفر والسّير بكم سريع وقد رأيتم اللَّيل والنّهار والشّمس والقمر يبليان كلّ جديد ويقرّمان كلّ بعيد ويأتيان بكلّ موعود فاعدّو الجهاز لبعد المجاز ، قال فقام المقداد ابن الأسود فقال يا رسول اللَّه وما دار الهدنة فقال : دار بلاء وانقطاع ما ذا التبست عليكم الفتن كقطع اللَّيل المظلم فعليكم بالقرآن فانّه شافع مشفّع وما حل مصدّق ومن جعله امامه قاده إلى الجنّة ومن جعله خلفه ساقه إلى النّار وهو الدّليل يدلّ على خير سبيل . وهو كتاب فيه تفصيل وبيان : وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم ظاهره انيق وباطنه عميق له تخوم وعلى تخومه تخوم لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصّفة . وزاد في الكافي فليجل جال بصره وليبلغ الصّفة نظره ينج من غطب