محمد تقي النقوي القايني الخراساني
490
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ويخلص من نشب ، فانّ التفكر حياة قلب البصير كما يمشى المستنير في الظَّلمات بالنّور فعليكم بحسن التّخلص وقلَّة التّربص انتهى . ومنها - ما رواه أيضا باسناده عن عن الحارث الأعور ، قال دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين انّا إذا كنّا عندك سمعنا الَّذى نسّر به ديننا وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة فعموسة ولا ندري ما هي قال أو قد فعلوها قال . قلت : نعم . قال عليه السّلام : سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول اتاني جبرئيل فقال يا محمّد ستكون في امّتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ، فقال : كتاب اللَّه فيه بيان ما قبلكم من خبر وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو - الفصل ليس بالهزل من وليّه من جبّار فعمل بغيره قصمه اللَّه ومن التمس الهدى في غيره اضلَّه اللَّه وهو حبل اللَّه المتين وهو الذّكر الحكيم وهو الصّراط المستقيم لا تزيعه الاهوية ولا تلبسه الألسنة ولا يخلق على الرّد ولا ينقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء هو الَّذى لم تلبث الجنّ إذ سمعته ان قالوا انّا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرّشد من قال به صدق ومن عمل