محمد تقي النقوي القايني الخراساني
483
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وفي خبر الزّنديق المدّعى للتّناقض في القرآن قال أمير المؤمنين ايّاك انّ تفسّر القرآن برأيك حتّى تفقهه عن العلماء فانّه ربّ تنزيل يشبه بكلام البشر وهو كلام اللَّه وتأويله لا يشبه كلام البشر كما ليس شيء من خلقه يشبه كذلك لا يشبه فعله تعالى شيئا من افعال البشر ولا يشبه شيئا من كلامه بكلام البشر فكلام اللَّه تبارك وتعالى صفته وكلام البشر افعالهم فلا يشبه كلام اللَّه بكلام البشر انتهى ص 28 . وأيضا باسناده عن الهروي قال قال الرّضا عليه السّلام لعلىّ بن محمّد ابن الجحم لا تتأوّل كتاب اللَّه عزّ وجلّ برأيك فانّ اللَّه عزّ وجلّ - يقول وما يعلم تأويله الَّا اللَّه والرّاسخون في العلم . انتهى ص 39 . وعن منية المريد عن النّبى ( ص ) قال ، من قال في القرآن بغير علم فليتبوّء مقعده من النّار وقال ( ص ) من تكلَّم بالقرآن برأيه فأصاب فقد اخطاه وقال ( ع ) من قال في القرآن بغير ما علم جاء يوم القيمة ملجمّا بلجام من نار وقال ( ص ) أكثر ما أخاف على امّتى من بعدى رجل يتأوّل القرآن على غير مواضعه ، انتهى ص 29 .