محمد تقي النقوي القايني الخراساني

482

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الثّانى - قوله ( ع ) : لا تفنى عجائبه ولا تنقضى غرائبه . وهذا دليل آخر على عدم تناهى علوم القرآن وانّه لا تنال إلى كنهه أيدي النّاس وفيه اشعار بل تصريح بانّ القرآن مثله مثل البحر العميق مشحون بعجائب الحيوانات والجواهر القيّمة فكما انّ الغوّاصين لا يمكنهم الوصول إلى ما فيه بأجمعها وكلّ ما يستخرجون منه فهو شى يسير بالنّسبة إلى سائر الموجودات المستورة فيه فكذلك بحر القرآن الَّذى لا حدّ له ولا نهاية فانّه مشحون من حيث المعاني العقليّة والدّقائق العرفانيّة والاحكام الشّرعية وغيرها على ما لا تحصى كيف وهو كلام اللَّه تعالى وقد مضى انّ صفاته غير محدودة بحدود . روى العلَّامة المجلسي ( قدّه ) في المجلَّد التّاسع عشر من بحار الأنوار باب تفسير القرآن بالرّاى وتغييره ما لفظه : ابن المتوكَّل عن علي عن أبيه عن الزّمان عن الرّضا عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) قال اللَّه جلّ جلاله ما أمن بي من فسّر القرآن برأيه ( من فسّر برايه كلامي ) وما عرفني من شبّهنى بخلقى وما على ديني من استعمل القياس في ديني انتهى ص 28 .