محمد تقي النقوي القايني الخراساني
480
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
معلول له وقد ثبت في العلوم العقليّة انّ علم العلَّة بالمعلول علم تامّ وعلم المعلول بالعلَّة ناقص لانّ المعلول رشح من رشحات العلَّة وفيض من - فيوضاتها وحيث انّ ما سوا الواجب معلول له مقهور لجنابه فلا يمكن له العلم به الَّا على سبيل الاجمال كما قال سيّد الرّسل ما عرفناك حقّ معرفتك وإذا ثبت عدم الامكان الادراك بالنّسبة إلى ذاته تعالى وامتناع الوصول إلى كنهه ثبت عدم امكان الإحاطة بالنّسبة إلى صفاته أيضا لانّ صفاته تعالى من شؤون ذاته وواجب الوجود باالذّات واجب الوجود من جميع الجهات وحيث انّه قد ثبت كون الصّفات من توابع ذاته ولوازمه في جميع الشّئون بل في الحقيقة ليس هناك الَّا الذّات بناء على كونها عين الذّات فذاته علم وقدرة وإرادة وو وفكما انّ ذاته غير متناه فكذلك صفاته فعلمه غير متناه وكذا قدرته وارادته وسائر صفاته ولا سيّما على مسلك التّحقيق من كون الصّفات من رشحات وجوده كما قرّر في محلَّه . إذا عرفت هذا فاعلم انّه من جملة صفاته تعالى كونه متكلَّما فكلامه كتابه وقد قلنا انّ الفرق بين الكتاب والكلام اعتبارىّ فكما انّه لا يمكن الإحاطة بكلامه لا يمكن أيضا بكتابه فعلم القرآن على ما هو عليه يختصّ بجنابه تعالى لانّ الإحاطة بكلامه تعالى ممّا لا يمكن لغيره وهو المطلوب . ان قلت : فما معنى قولك فيما مضى انّ علم القرآن مخزون عند المعصومين عليهم السّلام وانّ المراد بالرّاسخين هو النّبى والائمّة الاثني