محمد تقي النقوي القايني الخراساني
465
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
له وحاصله انّ منشاء هذا الاختلاف لا يخلو عقلا ونقلا من وجوه ثلاثة : أحدها - انّ يكون لهم آلهة متعدّدة فانّ تعدّد الآلهة موجب لاختلاف الاحكام لانّ كلّ واحد منهم حكم غير حكم الآخر ففي المفروض ، لا محيص عن الاختلاف غالبا وحيث انّ المفروض انّ الهيهم واحد فلا مجال لظهور الاختلاف من هذه الجهة . ثانيها - ان يكون الاختلاف ناشئا من اختلاف النّبى فانّ كلّ نبىّ له شريعة مخصوصة واحكام معيّنة فلا اشكال مثلا في كون شيء حلالا في شريعة وحراما في أخرى كما هو كذلك . وامّا إذا فرضنا انّ النّبى واحد كما هو كذلك فلا يعقل الاختلاف في احكامه في قضيّة واحدة للزومه اجتماع النّقيضين . وثالثها - انّ يكون منشاء الاختلاف تعدّد الكتاب ففي أحد الكتابين أو الكتب مثلا حكم بحليّته شيء وفي الآخر بحرمته . وامّا إذا قلنا بانّ الكتاب واحد فلا مجال للقول باستناد الاختلاف اليه وإذا لم يكن الآله والنّبى والكتاب الَّا واحدا فاىّ شيء أوجب الاختلاف في الاحكام في الموضوعات والقضايا الواحدة الَّا الجهل والغواية والاعراض عن أهل البيت . قوله ( ع ) : أفأمرهم اللَّه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه . قوله ( ع ) : أفأمرهم اللَّه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه أم انزل اللَّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه ، أم كانوا شركائه فلهم ان