محمد تقي النقوي القايني الخراساني
466
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يقولوا وعليه ان يرضى ، أم انزل اللَّه دينا تامّا فقصّر الرّسول عن تبليغه وأدائه ، بعد ما ثبت انّ الاله والكتاب والنّبى واحد ولا معنى للاختلاف - بالتّقريب الَّذى مرّ ذكره والمفروض انّه موجود كما أشار اليه عليه السّلام في صدر الخطبة فلا بدّ من بيان منشاء الاختلاف وانّه اىّ شيء هو وحيث انّه قد بيّن في الجملة السّابقة انّ هذا الاختلاف لا يمكن ان يوجد عقلا الَّا في صورة تعدّد الالهة أو تعدّد الكتاب أو تعدّد النّبى والمفروض انّه لم يكن ولا يكون فلا بدّ من أن يكون المنشاء له أحدها اعني الاله والنّبى والكتاب على سبيل منع الخلوّ ومن المعلوم انّ كلّ واحد من الأمور الثّلاثة لا يجوز ان يكون باعثا عليه ومنشاء له سواء فرضناه متعدّدا أم غير متعدّد وإذا كان كذلك فاختلافهم يرجع إلى متابعتهم لأهوائهم ولا ربط له بالدّين أصلا وهو المطلوب . توضيح ذلك انّ هذا الاختلاف كان بين القضاة موجودا في زمانه عليه السّلام على ما صرّح به وكلّ موجود بالغير لا بدّ له من علَّة موجدة له فلا بدّ للاختلاف من علَّة موجدة . امّا الصغرى فمعلوم والَّا لما صرّح عليه السّلام به . وامّا الكبرى ، اعني كلّ موجود بالغير لابدّ له من علَّة فهو ممّا لا كلام