محمد تقي النقوي القايني الخراساني

464

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا العامّة فلعلَّهم كانوا يقولون به كما ورد في كلماتهم القول باجتهاد أبى بكر وعمر وعثمان ومعاوية وأمثالهم فقوله ( ع ) لنا وعليهم فذمّ الاجتهاد في كلامه ( ع ) ناظر إلى زمان حياته لا مطلقا إلى يوم القيمة واللَّه تعالى ورسوله اعلم بحقائق الأمور . قوله ( ع ) : ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الامام الَّذى استقضاهم منصوب آرائهم جميعا قوله ( ع ) : ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الامام الَّذى استقضاهم منصوب آرائهم جميعا هذا الكلام منه ( ع ) خرج مخرج التّعجّب وحاصله انّ القضيّة الواحدة في حكم من الاحكام كيف صارت منشاء لحكمين مختلفين في صورة تعدّد القضاة واعجب فيه انّه كيف يصوّب الامام الَّذى استقضاهم آرائهم - المختلفة مع انّ اختلاف الحكم في صورة المفروضة ممّا لا شكّ فيه فتصويب الامام له يدلّ على جهله وانّه لا يليق بان يكون اماما وحيث إن القضايا الواقعة والاحكام الصّادرة من القضاة في حياته ( ع ) كانت من هذا القبيل ومع ذلك كلَّه لم يكن عند الخلفاء شيء من هذه القبايح منقوضا مردودا فذمّهم في تصويبهم وذمّ قضاتهم في اختلافهم وذلك يدلّ بالكناية على عدم صلاحيّة القاضي والمستقضى ضعف الباطل والمطلوب . قوله ( ع ) : والههم واحد ، ونبيّهم واحد ، وكتابهم واحد . قوله ( ع ) : والههم واحد ، ونبيّهم واحد ، وكتابهم واحد . وهذا المنزلة الدّليل على بطلان الاختلاف في الحكم وتصويب الامام