محمد تقي النقوي القايني الخراساني

463

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

دين اللَّه قبيح جدّا وموجب للدّخول في الهلكات والدّركات الأسفل من النّار وقضاتهم حيث كانوا كذلك فقال ( ع ) فيهم ما قال . ورابعها - انّه على فرض التّسليم بانّ هذا الكلام خرج مخرج القدح على المجتهدين في اجتهاداتهم فليس فيه دليل على ذمّ الاجتهاد - مطلقا سواء قلنا بالتّخطئة أم التّصويب بل كلامه ( ع ) ناظر إلى القائلين بالتّصويب بدليل قوله ( ع ) والههم واحد ونبيّهم واحد إلى آخر الخطبة فكيف يعقل انّه لا حكم معيّن للَّه تعالى في الواقع بل حكمه تابع لظنّ المجتهد أو انّ الحكم تابع للحسن والقبح وانّهما يختلفان بالوجوه والاعتبارات أو انّه تعالى أوجد احكاما مقصودة بالأصالة ويطابقها آراء - المجتهدين وغير ذلك ممّا تفوّهو به وذلك لانّ كلامه صريح في انّ للَّه تعالى حكم واقعىّ نفس الامرىّ لاختلاف فيه ولا يمكن الانقلاب ، والتّغير في حكمه وانّما المجتهد معذور في الإصابة وعدمها هذا اوّلا . وثانيا نقول على فرض شمول القدح لمطلق الاجتهاد أيضا لا بأس به وذلك لانّ الاجتهاد في زمان حضور الامام لا معنى له وانّما هو في زمان الغيبة فقدحه ( ع ) لمن قال بالاجتهاد في زمانه وزمان سائر الائمّة في محلَّه . ومن المعلوم انّ الشّيعة في حضور الامام لم يقل بجوازه لانفتاح باب العلم وعدم انسداده .