محمد تقي النقوي القايني الخراساني

454

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

نهاهم عنه فعصوه ، اى أم نهى اللَّه عن الاختلاف فعصوه واختلفوا ، أم انزل اللَّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه ، ومعلوم انّه ليس كذلك أم كانوا اى القضاة شركاء له ، اى للَّه ، فلهم اى للقضاة ان يقولوا ما شاؤو وعليه ، اى على اللَّه ان يرضى بما يقولون به ، أم انزل اللَّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول عن تبليغه وأدائه ، ومعلوم انّه ليس كذلك . ثمّ انّه ذكر انّ الكتاب متضمّن للاحكام كلَّها وانّه يصدّق بعضه بعضا وانّه لا اختلاف فيه والمقصود من هذه الكلمات الإشارة إلى انّ الاختلافات الواقعة في الفتاواى تستند إلى العلماء لا إلى الكتاب . وامّا قوله ( ع ) : الا وانّ القرآن ظاهره انيق إلخ . فهو إشارة إلى عظمة الكتاب وعدم امكان الوصول إلى قعره بالنّسبة إلى غير الرّاسخين في العلم فكانّه عليه السّلام أشار بقوله هذا إلى انّ منشإ هذه الاختلافات انّما هو تفسيرهم الكتاب بآرائهم الفاسدة واعراضهم عن أهل بيت النّبوة كما سيتّضح لك انشاء اللَّه في الشّرح . الشّرح : قوله ( ع ) : ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الاحكام فيحكم فيها . قوله ( ع ) : ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيهما بخلاف قوله : اشاره عليه السّلام في هذا الكلام إلى انّه كيف يمكن الاختلاف في