محمد تقي النقوي القايني الخراساني

448

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ذكره ولعلَّنا نبحث فيه في المستقبل انشاء اللَّه تعالى . والَّذى يهمّنا البحث فيه في المقام بعد كونهما من الواجبات - الشّرعية كتابا وسنّة عقلا ونقلا باجماع الفريقين هو انّه فالمراد من قوله عليه السّلام : ولا عندهم انكر من المعروف ولا اعرف من المنكر ، وهل يمكن لأحد انكار المعروف وعدم معرفة المنكر مع انّ المعروف والمنكر ممّا يعرفه النّاس جلَّهم لولا كلَّهم . اعلم انّ للامر بالمعروف والنّهى عن المنكر على ما قالوا في كتب الاخلاق مراتب . الأولى - الانكار بالقلب بان يبغضه على ارتكاب المعصية وهذا مشروط بعلم النّاهى واصرار المنهىّ . الثّانية - التّعريف بان يعرف المنكر بانّه معصية . الثّالثة - اظهار الكراهة والاعراض والمهاجرة . الرّابعة - الانكار باللَّسان بالوعظ والنّصح والتّخويف والزّجر مرتّبا الأيسر فالأيسر . الخامسة - المنع بالقهر مباشرة ككسر آلات اللَّهو وإراقة الخمر وأمثال ذلك . السّادسة - التّهديد والتّخويف كقوله مثلا دع عنك هذا والَّا ضربتك .