محمد تقي النقوي القايني الخراساني

449

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

السّابعة - مباشرة الضّرب باليد والرّجل وغير ذلك . الثّامنة - الجرح بشهر بعض الأسلحة وجوّزه المرتضى ( قدّه ) والباقون اشترط واذن الامام فيه . إذا عرفت ذلك فقد علمت انّ مراده عليه السّلام من هذا الكلام هي المعاني الأربعة المتقدّمة من الثّمانية فانّ المؤمن إذا رأى المنكر يجب عليه ردعه ومنعه ولا أقل من بغضه له وحبّه المعروف فانّه اقلّ مؤنة من غيره فإذا فرضنا حبّه للمنكر وبغضه للمعروف فكيف يكون مسلما فضلا عن كونه مؤمنا ولا غرو فيه ، فانّ كثيرا من الافراد في زماننا هذا من هذا القبيل حتّى بالنّسبة إلى الضّروريات كاالصّلوة والصّوم والحجّ وغيرها فكثيرا من أبناء الزّمان ترايهم مستهزئين للصّائمين والمصلَّين والحاجّ والمعتمر وأمثالهم من المؤمنين واللَّه يستهزء بهم ويمدّهم في طغيانهم يعمهون . فقد أصبحنا في زمان صار الزّناء واللَّواط معروفا عندهم والنّكاح ولا سيّما المتعة منه منكرا . وكذا الكذب والظَّلم والغصب والخيانة واكل مال الغير ظلما يعدّ معروفا والصّدق والعدل والحياء منكرا ، وهكذا سائر القبائح - أعاذنا اللَّه من آفات هذا الزّمان . وسيأتي الكلام منّا في هذا الموضوع مفصّلا انشاء اللَّه تعالى ولنختم الكلام بذكر حديث رواه الغزالي في الاحياء عن