محمد تقي النقوي القايني الخراساني
438
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مع الظَّالمين الَّا برما ، صدق ولى اللَّه . كيف والجهل داء لا دواء له والغواية والضّلالة بمتابعة الشّيطان مرض لا شفاء له وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلَّه . قوله ( ع ) : ليس فيهم سلعة ابور من الكتاب إذا تلى حقّ تلاوته قوله ( ع ) : ليس فيهم سلعة ابور من الكتاب إذا تلى حقّ تلاوته : وهذا وصف آخر للجهّال وحاصله انّ الكتاب اعني القرآن لا ينفعهم إذا تلى حقّ تلاوته لانّهم ليسوا من أهله ولا من المتعظَّين بمواعظه لعدم استعدادهم ولياقتهم ويستفاد منه أمور . أحدها - انّه ( ع ) عبّر في المقام من عدم انتفاعهم بالكتاب بالسّلعة وقال ليس منهم سلعة وهى بفتح السّين وسكون الَّلام الشّجة في الرّأس كائنة ما كانت يقال في رأسه سلعتان اى شجّتان والجمع منها سلعات وسلاع . ثمّ قال ( ع ) ( الور ) وهو افعل التّفضيل من بار يبور بورا اى هلك وعليه فالمعنى انّه ليس في نظر هذه الافراد من النّاس جراحة أهلك واشدّ من الكتاب إذا تلى حقّ تلاوته . وهذ التّعبير منه ( ع ) في المقام من أحسن التّعابير وادقّ - الاستعارات وذلك لانّه ( ع ) شبّههم في غوايتهم وضلالتهم بمن شبّح رأسه شجّا منكرا يخاف منه فكما انّ هذا الشّخص يتأذّى من هذه الجراحة كذلك حال المنافق العنود بالنّسبة إلى آيات الكتاب حيث انّه يرى