محمد تقي النقوي القايني الخراساني

431

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

دلَّت الآية على حرمة اكل المال بالباطل اى بغير حقّ ومن المعلوم انّ الحكم في الأموال على غير ما انزل اللَّه يوجب تضييع حقّ المحكوم عليه فاكل المحكوم له هذا المال لا يكون الَّا باطلا والموجب له هو القاضي كما هو المفروض والآيات والرّوايات في الباب كثيرة جدّا تركنا ذكرها مخافة التّطويل مضافا إلى انّ الموضوع من المسلَّمات عند الفريقين . قال اللَّه تعالى مخاطبا لنبيّه داود ( ع ) * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ أللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ أللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ) * ص - 26 - . وقال أيضا حكاية عنه * ( فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ ) * الآية ص 23 . وقال رسول اللَّه ( ص ) على ما رووه عنه ، من حكم بين اثنين تحاكما اليه وارتضياه فلم يقض بينهما بالحقّ فعليه لعنة اللَّه . وقد روت العامّة في كتبهم عن أبي حازم انّه ادّعى رجل على علىّ عند عمر وعلىّ جالس فالتفت عمر اليه ( ع ) وقال يا أبا الحسن قم فاجلس مع خصمك فقام فجلس مع خصمه فتناظر وانصرف الرّجل ورجع علىّ إلى مجلسه فتبيّن لعمر التغيّر في وجه علىّ . فقال : يا أبا الحسن ما لي أراك فتغيّرا أكرهت ما كان قال ( ع ) : نعم . قال : وما ذاك قال ( ع ) : كنتّنى