محمد تقي النقوي القايني الخراساني

432

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بحضرة خصمي هلَّا قلت يا علىّ قم فاجلس مع خصمك فاخذ عمر برأس علىّ فقبّله بين عينيه ، ثمّ قال بابى أنتم بكم هدانا اللَّه وبكم أخرجنا من الظَّلمات إلى النّور . نقلوا عن أبي حنيفة انّه قال القاضي كالغريق في البحر الأخضر إلى متى يسبح وان كان سابحا . وأراد عمر ابن هبيرة ان يولَّى أبا حنيفة القضاء فأبى فحلف - ليضربّنه بالسّياط وليسجننّه فضربه حتّى انتفخ وجه أبي حنيفة ورأسه من الضّرب فقال الضّرب بالسّياط في الدّنيا أهون علىّ من الضّرب بمقامع الحديد في الآخرة . وعن عبد الملك ابن عمير عن رجل من أهل اليمن قال : اقبل سيل باليمن في خلافة أبى بكر فكشف عن باب مغلق فظنّناه كنزا فكتبنا إلى أبى بكر فكتب الينا لا تحرّكوه حتّى يقدم عليكم كتابي ثمّ فتح فإذا برجل على سرير عليه سبعون حلَّة منسوجة بالذّهب وفي يده اليمنى لوح مكتوب فيه هذان البيتان . إذا خان الأمير وكاتباه وقاضى الأرض داهن في القضاء فويل ثمّ ويل ثمّ ويل لقاضي الأرض من قاضى السّماء وإذا عند رأسه سيف اشدّ خضره من البقلة مكتوب عليه هذا سيف عاد ابن ارم .