محمد تقي النقوي القايني الخراساني
410
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كان محرما . فلمّا استمع يحيى هذه الشّقوق الكثيرة في المسألة الَّتى كان ذهنه عنها خاليه فتحيّرو بان في وجهه العجز والانكسار ولجلج حتّى عرف أهل المجلس امره وعجزه عن الكلام فبهت الَّذى كفرو اللَّه لا يهدى القوم الكافرين . قال المأمون بعد عجز يحيى عن التّكلَّم معه ( ع ) لأبي جعفر ( ع ) ان رأيت جعلت فداك ان تذكر الفقه الَّذى فصّلته من وجوه من قتل المحرم لنعلمه ونستفيده . فقال عليه السّلام : انّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ وكان الصّيد من ذوات الطَّير وكان من كبارها فعليه شاة فان اصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحلّ فعليه جمل قد فطم من اللَّبن وإذا قتله في الحرم فعليه الجمل وقيمة الفرخ ، فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وان كان نعامه فعليه بدنة ، وان كان ظبيا فعليه شاة وان كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدى فيه وكان