محمد تقي النقوي القايني الخراساني

406

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وروى صالح العجلي عن أبيه انّ احمد ابن حنبل سدوسىّ بصرى من أهل خراسان ولد ببغداد ونشاء بها . امّا امّه فيقال انّها شيبانية واسمها صفيّة بنت ميمونة بنت عبد الملك الشّيبانى وقيل انّها ليست بشيبانيّة . نشاء احمد ببغداد وتربى بها تربيته الأولى وكانت بغداد حاضرة العالم الاسلامي وعاصمة دولته وهى تموج بأناس اختلفت مشاربهم وقد توجّه إلى علم الحديث بعد ان قرء القرآن وتعلَّم اللَّغة والكتابة . ثمّ اتّجه إلى طلب العلم وهو ابن خمس عشوة سنة وبعد ذلك رجل إلى الأقطار واخذ عن الشّافعى واتّصل به اتّصالا وثيقا وقويت بينهم عرى المودّة ولازمه مدّة اقامته في بغداد وكان يعترف للشّافعى بعلوّ المنزلة . وكان اوّل تلقّيه العلم على القاضي أبى يوسف صاحب أبي حنيفة وروى عنه انّه قال اوّل من كتبت عنه الحديث أبو يوسف وابتداء - رحلاته لتلقّى الحديث في سنة 186 ه فرحل إلى الحجاز والبصرة واليمن والكوفة وعلى اىّ تقدير فلا شكّ انّه كان من أصحاب الحديث وأركانها وكفاك في ذلك كتابه المستند في الحديث . هذا اجمال القول في الائمّة الأربعة ونسبهم واساتذتهم وتلاميذهم وكتبهم ومن ارا الاطَّلاع على تفاصيل الأقوال منهم فعليه المراجعة بكتب الموضوعة وغرضنا من هذه المذكورات هو انّ السّياسة العبّاسية