محمد تقي النقوي القايني الخراساني

405

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الشّاعر . أكرم به رجلا ما مثله رجل مشارك لرسول اللَّه في نسبه أضحى بمصر وفتيا في مقطَّمها نعم المقطَّم والمدفون في تربه والحقّ انّه لم يكن قرشيّا بالنّسب بل كان قرشيّا بالولاء فهو مولى لهم وليس منهم لانّ شافعا جدّه كان مولى لأبى لهب فطلب من عمر ان يجعله من قريش ( من موالى قريش ) فامتنع فطلب من عثمان ذلك ففعل فعلى هذا التّقدير يكون الشّافعى من موالى قريش كما ذكر بعض المالكيّة والحنفيّة . وامّا امّه فعلى المشهور من الأزد وكنيتها امّ حبيبة ولم تكن من القريش وانعقد الاجماع على ذلك . وكان الشّافعى حضر على بعض علماء مكَّة لطلب الفقه كخالد الزّنجى وسعيد ابن سالم القداح ومالك ابن انس على ما ما مرّ ذكره . وقيل : انّ ملازمته لمالك كانت اربع سنوات كما انّ مدّة توقّفه في بطن امّه أيضا كانت اربع سنوات وعدوّها من كراماته فافهم . قدم العراق الشّافعى ثلاث مرّات : الأولى ، سنة 184 ه حمل من اليمن إلى بغداد بسبب اتّهامه بالميل للعلويّين . والثّانية سنة 195 ه بعد موت هارون الرّشيد . والثّالثة ، سنة 198 ه .