محمد تقي النقوي القايني الخراساني

381

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا الحصولي منه فهو الصّورة الحاصلة من الشّيئ عند العقل ، أو حصول المدرك لدى المدرك ولا بدّ لكلّ علم أن يطابق العلم مع المعلوم وإذا فرضنا عدم انكشاف الواقع للنّفس فاىّ علم هناك وما نحن فيه من هذا القبيل وما كان هذا شأنه فليس من العلم بشئ فكيف يعتمد عليه فبيت هذا العلم لا أساس له كما انّ بيت العنكبوت كذلك ولتحقيق العلم مقام آخر سيأتي انشاء اللَّه . قوله ( ع ) : لا يدرى أصاب أم أخطاء . قوله ( ع ) : لا يدرى أصاب أم أخطأ فان أصاب خاف ان يكون قد أخطاء وان أخطاء رجا ان يكون قد أصاب ، انتهى . وهذا هو بعينه شأن من لا يكون على يقين فيما يقول وذلك لانّ الانسان في كلّ ما صدر أو يصدر منه من الأقوال والاعمال لا يخلو امّا ان يكون عالما به قاطعا بكونه من الواقعيّات الثّابتة من دون شكّ فيه وريب في صحّته وامّا ان لا يكون كذلك بل يتردّد في صحّته وقطعيّته . امّا الاوّل فلا كلام لنا فيه لانّه خارج عن مورد البحث فانّ الكلام ليس في العالم الحقيقي . وامّا الثّانى - فهو الَّذى تارة يصيب وأخرى لا يصيب ومع ذلك فهو لا يدرى أصاب أم أخطاء فان أصاب واقعا خاف ان يكون قد أخطاء لعدم علمه بالواقع وانّه اصابه ، وان أخطاء واقعا رجا ان يكون قد أصاب لانّ الواقع مجهول لديه وبالجملة عدم علمه بالواقع أوقعه في التّرديد بين