محمد تقي النقوي القايني الخراساني

378

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

3 - والحسن ابن زياد اللَّولؤ الكوفي . 4 - وزفر ابن الهذيل . وهؤلاء الأربعة كانوا من خواصّه ، وأصحابه ورواة آرائه والنّاشرين المذهبه ولا سيّما القاضي أبو يوسف لمكانته وشخصيّته لدى الخلفاء وحيث انّ أبا حنيفة قام بنفقته ونفقة عياله عشر سنة فلمّا توفّى أبو حنيفة وزفر ابن الهذيل استقلّ أبو يوسف برآسة - أصحابه وساعدته الظَّروف السّياسيّة وأقبلت الدّنيا عليه ووقع موقع القبول عند الخلفاء وولَّى القضاء لثلاثة منهم . للمهدى . والهادي والرّشيد . وقد نال عند الرّشيد حظَّا مكينا وقرّبه وهو الَّذى نشر مذهب أبي حنيفة في الرّأى والقياس في الأقطار على أيدي القضاة الَّذين كان يعيّنهم أبو يوسف من أصحابه فكان نفوذ المذهب يستمدّ من نفوذ سلطته وهو اوّل فقهاء أهل الرّأى وأبي حنيفة وزفر ابن الهذيل الَّذى كان من خواصّه . قال احمد ابن المعدّل المالكي في هجوهما وزفر هذا هو الَّذى تولَّى القضاء في زمن أبي حنيفة في البصرة فهجاهما وقال : ان كنت كاذبة بما حدّثتنى فعليك اثم أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمّدا والرّاغبين عن التّمسك بالخبر ثمّ انّ ما ذكرناه من الأقوال في أبي حنيفة وانّه كان من أصحاب الرّأى فهو من باب المثل فانّ أبا حنيفة في هذا المضمار ممّن يضرب به الأمثال لانّه المبدع والمخترع لهذه الرّوية الباطلة ظاهرا وتبعه عليه