محمد تقي النقوي القايني الخراساني
379
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
غيره من الائمّة الأربعة وغيرهم ، ثمّ البسو على هذه الأوهام والخرافات لباس المذهب بل انحصرو المذاهب في الأربعة ، وأسقطوا غيرها عن الاعتبار بزعمهم الفاسد والَّا فاضل العمل بالرّأى والاعراض عمّا جاء به النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد نشاء بعد النّبى ( ص ) وطلع نجمه من السّقيفة وقالوا بآرائهم في الدّين ما قالوا وقد نقلنا شطرا من مطاعن الخلفاء الثّلاثة في صدر الاسلام في موضعه فانّ ما ثبت في حقّهم من المطاعن كلَّه من الاخذ بالرّأى فبالحقيقة هم اسّسو أساس الظَّلم والجور والبدعة ، والعمل بالرّأى في الاسلام لا أبو حنيفة الَّذى كان من اتباعهم وأشياعهم وكذلك إلى يوم القيمة . قوله ( ع ) : فهو من لبس الشّبهات مثل نسج العنكبوت قوله ( ع ) : فهو من لبس الشّبهات مثل نسج العنكبوت . قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ أللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ ) * . العنكبوت 41 . قال البحراني ( قدّه ) في شرحه لهذه العبارة انّ وجه هذا التّمثيل انّ الشّبهات الَّتى تقع على ذهن مثل هذا الموصوف إذا قصد حلّ قضيّة تكثّر فيلتبس على ذهنه وجه الحقّ منها فلا يهتدى له لضعف ذهنه . فتلك الشّبهات في الوهن تشبه نسج العنكبوت وذهنه فيها يشبه ذهن - الذّباب الواقع فيه فكما لا يتمكَّن الذّباب من خلاص نفسه من شباك -