محمد تقي النقوي القايني الخراساني

365

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم الحديث . وقال النّبى ( ص ) : من حكم بين الاثنين فتراضيا به فلم يعدل - فعليه لعنة اللَّه . وقال الصّادق في حديث آخر لعمر ابن حنظلة انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فارضو به حكما فانّى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل فيه فانّما بحكم اللَّه استخفّ وعلينا ردّ والرّاد علينا الرّاد على اللَّه وهو على حدّ الشّرك باللَّه ، وأمثال ذلك من الرّوايات ، وهذا ممّا لا كلام لنا فيه . انّما الكلام في القاضي الشّرعى وما تجب مراعاته فيه وشرائطه سبعة . أحدها - البلوغ ، فمن لم يبلغ شرعا لا يجوز له التّصدى للقضاء ثانيها - العقل ، فلا يجوز للمجنون القضاء ولا ينفذ حكمه . ثالثها - الذّكورة ، فالمرئة لا تكون قاضية . رابعها - الايمان ، فلا تجوز القضاوة للكافر . خامسها - العدالة ، فلا تجوز قضاوة الفاسق . سادسها - طهارة المولد ، بمعنى عدم كونه ولد الزّنا فإن كان ولد الزّنا لا يجوز عليه القضاء . سابعها - العلم ، بالاحكام الشّرعيّة الفرعيّة عن ادلَّتها التفصيليّة بمعنى كونه مجتهدا مسلَّما لا يقلَّد غيره بل كانت له اهليّة الفتوى بجزئيّات