محمد تقي النقوي القايني الخراساني

366

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

القوانين الشّرعية ، فمن لم يكن واجد الهذه المراتب السّبعة كلَّها أو بعضها فالقضاء عليه حرام محرّم ومصيره إلى النّار حتّى لو اخلّ بواحدة منها لا يصلح للقضاء وهذا امر متّفق عليه لم يخالف فيه أحد من علماء - المذهب كما اعترف به في كشف اللَّثام وغيره في غيره . إذا علمت شرائط القاضي فلا بدّ لك من أن تعلَّم انّ القضاء ممّا لا بدّ منه في الاجتماع إذ به تنتظم الأمور ويصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه وبه يؤخذ الظَّالم بظلمه وبه ينتصف للمظلوم . وبالجملة به قوام الدّين والدّنيا ولاجل ذلك نقول فيه انّ شرفه عظيم وحظَّه عميم ومع ذلك كلَّه ، فانّ القاضي على شفير جهنّم . روى في الوسائل باسناده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه قال القضاة أربعة ثلاثة في النّار وواحدا في الجنّة . رجل قضى بجور وهم يعلم فهو في النّار . ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النّار . ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النّار . ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة ، انتهى . وقال أبو جعفر ( ع ) من افترى النّاس بغير علم ولا هدى من كتاب اللَّه ( من اللَّه ) لعنته ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ، انتهى . وعن الصّادق ( ع ) : انّه ( ع ) قال ايّاك عن خصلتين : فيهما