محمد تقي النقوي القايني الخراساني
364
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مع انّ المعطى للشّىء لا يكون فاقدا له ولا سيّما في القضاء الَّذى هو من اهمّ الأمور الشّرعيّة وقد ورد في ذمّه لمن لا يكون لائقا به اخبار كثيرة ولا بأس بالإشارة إلى بعض الأمور اللَّائقة به فنقول . اعلم انّ القضاء هو فعل الامر قولا وفعلا وقال بعض آخر في تعريفه انّه أصل صحيح يدلّ على احكام امر واتقانه وانفاذه وفى الشّرع ولاية الحكم شرعا لمن له اهليّته الفتوى بجزئيّات القوانين الشّرعيّة على اشخاص متعيّنة يتعلَّق باثبات الحقوق واستيفائها لمستحقّها ولا تثبت توليته - عندنا الَّا باذن الامام أو نائبه فانّ له الرّياسة العامّة ولا رياسة لاحد ، الَّا باذنه بتوسّط أو لا به حاضرا كان أو غائبا ولا يثبت بنصب أهل البلد ولا غيره كائنا من كان . قال الصّادق ( ع ) اتّقو الحكومة فانّ الحكومة انّما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبىّ أو وصىّ نبىّ . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : لشريح ، يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الَّا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو شقىّ . ولكن لو تراض الخصمان بحكم بعض الرّعية فيحكم بينهما جاز عندنا وان كان الامام عاجزا أو هناك قاض منصوب منه لقوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ ) * الآية . وللدّخول في عموم ما دلّ على وجوب الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر ولنحو قول الصّادق ( ع ) لأبي خديجة ايّاكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظرو إلى رجل منكم