محمد تقي النقوي القايني الخراساني
363
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كون ما جمعه مضرّا به فلان مثله مثل الحمار يحمل أسفارا . قال اللَّه تعالى : * ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ) * . الجمعة 5 . قوله ( ع ) : حتّى إذا رتوى من آجن واكتنز من غير طائل قوله ( ع ) : حتّى إذا رتوى من آجن واكتنز من غير طائل . وهذان وصفان آخران له على سبيل الاستعارة فانّه ( ع ) شبّه ما جمعه من الأقاويل واعتمد عليها بالماء المتغيّر من حيث اللَّون والطَّعم فكما انّ الانسان العاقل لا يرتوى منه ان أمكن له الارتواء من الماء الصّافى - فكذلك العاقل لا يقنع ولا يعتمد على المستخرجات الظَّنية والأقوال الفاسدة الكاذبة . وكما انّ الانسان لا يكتنز الَّا ما له قيمة وفائدة كالذّهب والفضّة وأمثالهما من الجواهر لا ما لا فائدة فيه كالآجر والجصّ والخزف وأمثالها فكذلك العاقل لا يكتنز من الأقوال الَّا الأقوال الصّحيحة الموثوقة بها لا ما جمعه من المهملات والموهومات الَّتى لا فائدة فيها الَّا الوزر والوبال ، وتشتّت الآراء وتفرّق الأحوال . قوله ( ع ) : جلس بين النّاس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره . قوله ( ع ) : جلس بين النّاس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره . وذلك لانّ من لا يكون عالما بالاحكام الشّرعيّة والآثار المرويّة فكيف يقضى بين النّاس ويصير ضامنا لتخليصهم عن المشتبهات والمعضلات