محمد تقي النقوي القايني الخراساني

358

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومن دعى لظالم بالبقاء فقد احبّ ان يعص اللَّه في ارضه . كتب بعضهم إلى أخ له يشكو جور السّلطان ، فاجابه من عمل المعاصي لا ينكر العقوبة . وقال رسول اللَّه ( ص ) الويل لظالم أهل بيتي عذابهم مع المنافقين في الدّرك الأسفل من النّار ، واىّ ظلم أقبح من غصب الحكومة والخلافة . وقال رسول اللَّه ( ص ) إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين الظَّلمة وأعوان الظَّلمة وأشياع الظَّلمة حتّى من برى لهم قلما اولاق بهم دواة - فيجعلون في تابوت حديد ، ثمّ يرمى بهم في نار جهنّم ، انتهى . وقال رسول اللَّه ( ص ) انّ من أعظم النّاس عذابا يوم القيمة من أشركه اللَّه في سلطانه فجار في حكمه . والَّذى يسهل الختم هو انّ الولاية والتّولية بدون اذن من اللَّه ورسوله فساد في الأرض وظلم على عباد اللَّه لانّها توجب إراقة الدّماء بغير الحقّ ونهب الأموال وهتك النّواميس وبالجملة صيرورة المنكر معروفا والمعروف منكرا ومن كان كذلك فشأنه وشأن اتباعه الدّخول في النّار وبئس المصير وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلَّه . قوله ( ع ) : ورجل قمش جهلا موضع في جهّال الامّة . قوله ( ع ) : ورجل قمش جهلا موضع في جهّال الامّة . وهذا هو الرّجل الثّانى من الرّجلين اللَّذين أشار اليهما في صدر الخطبة وهو قوله انّ ابغض الخلائق إلى اللَّه رجلان .