محمد تقي النقوي القايني الخراساني

357

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المدّعى وانّ الغرض ممّن لا يليق بالحكم هو ولاة الجور الَّتى لم يأمرهم اللَّه بالولاية والتّولية على النّاس كما صرّح به ( ع ) في اوّل قوله حيث قال ولاية ولاة العدل الَّذين امرهم اللَّه بولايتهم وتوليتهم على النّاس . دلَّت العبارة بمفهومها على انّ كلّ من لم يأمره اللَّه تعالى بالولاية والتّولية على النّاس فولايته ولاية غير صحيحة جائرة فاسدة ومن المعلوم انّ كلّ من لا يكون مأمورا بالولاية من قبل اللَّه تعالى فهو داخل في غير ولاة - العدل ، وحيث انّه ( ع ) قيّد العدل بكونه مأمورا من قبل اللَّه تعالى ولا يكفى العدل إذا لم يكن مأمورا عن اللَّه تعالى فقد ظهر انّ عدالة الحاكم فقط لا تكفى في دخوله في سلك ولاة العدل في الشّريعة المطهّرة بل لا بدّ له مضافا إلى كونه عادلا مأذونا فيه وهو لا يكون الَّا النّبى أو الوصىّ أو من امراه بالولاية والحكومة ومن هنا قلنا بسقوط وجوب الإطاعة للرّعية بالنّسبة إلى غير هؤلاء من الحكَّام والامراء في صورة الاختيار وعدم التقية كائنا من كان إلى يوم ظهور الدّولة الحقّه كيف وانّهم مصاديق قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل اللَّه فأولئك هم الكافرون - فأولئك هم الفاسقون فأولئك هم الظَّالمون ، والكافر والفاسق والظَّالم لا تجب طاعته بل حرام في غير الضّرورة والتّقية . وقد روى عنه ( ص ) مرفوعا انّه قال من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم انّه ظالم فقد خرج من الاسلام .