محمد تقي النقوي القايني الخراساني

356

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الَّذى امر اللَّه بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته وولاية ولاته وولاة ولاته بجهة ما امر اللَّه به الوالي العادل بلا زيادة فيما انزل اللَّه به ولا نقصان منه ولا تحريف لقوله ولا تعد لامره إلى غيره فإذا صار الوالي والى عدل بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه ومعونته في ولايته وتقويته حلال محلَّل وحلال الكسب معهم وذلك انّ في ولاية والى العدل وولاته احياء كلّ حقّ وكلّ عدل وإماتة كلّ ظلم وجور وفساد فلذلك كان السّاعى في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعية إلى طاعة اللَّه مقويّا لدينه . وامّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته الرّئيس منهم واتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرّم معذّب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لانّ كلّ شيء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر وذلك انّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحقّ كلَّه واحياء الباطل كلَّه واظهار الظَّلم والجور والفساد وابطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين وهدم المساجد وتبديل سنّته اللَّه وشرائعه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم الَّا بجهة الضّرورة ، نظير الضّرورة إلى الدّم والميتة انتهى ، موضع الحاجة منه . أقول : وأنت ترى ما في هذه الرّواية الَّتى هي ادلّ دليل على