محمد تقي النقوي القايني الخراساني
35
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشيّه في الطَّوى البعيدة قوله ( ع ) : بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشيّه في الطَّوى البعيدة كلمة بل تستعمل للإضراب اى الاعراض عمّا ذكره سابقا والاقبال إلى ما يذكره بعد هذا إذا وقعت بعد الاثبات وامّا إذا وقعت بعد النّفى أو النّهى فهي تفيد تقرير حكم الاوّل ولذا قيل في تعريفه . بل حرف عطف وتفيد بعد الإثبات صرف الحكم عن المعطوف عليه إلى المعطوف وبعد النّهى والنّفى تقرير حكم الاوّل واثبات ضدّه للثّانى أو نقل حكمه اليه عند بعض . فإذا قلنا جائني زيد بل عمرو تفيد صرف الحكم عن المعطوف فالمعنى انّ عمروا جائني دون زيد . وإذا قلنا ما جائني زيد أو لا يضربني زيد بل عمرو فمعناه انّه ما جائني ولا يضربني زيد وعمرو إذا تحقّق هذا فنقول . كلمة بل في المقام صرف عطف جيء بها للإضراب وصرف الحكم عن المعطوف اليه إلى المعطوف وحاصل المعنى هو انّ ما ذكرته لكم من صدر الخطبة إلى هذا المقام فهو على طبق متفاهم العرف وأسلوب المحاورة بين العالم والجاهل حتّى تفهمو ما قلت لكم وحقيقة الامر غيره وذلك لانّ السّبب الأصلَّى في قعودى وتركي القيام هو علمي بعواقب الأمور وجهلكم بها . قال الشّارح البحراني ( قدّه ) في شرح هذه العبارة ما هذا لفظه . إشارة إلى سبب جملىّ لتوقّفه عن الطَّلب والقيام غير ما نسبوه اليه من