محمد تقي النقوي القايني الخراساني

349

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الهدى فمن يقتدى به في أموره ومحدثاته فهو أولى بالضّلالة وكذلك الحال بعد موته فقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النّار . قوله ( ع ) : حمّال خطايا غيره رهن بخطيئته قوله ( ع ) : حمّال خطايا غيره رهن بخطيئته . هذان الوصفان أيضا مترتّبان على من لا يليق بالحكم وهو جائر عن قصد السّبيل ، أحدهما كون الحاكم الجائر حمّالا لخطايا غيره وذلك لانّه صار باعثا على الخطايا فلا جرم كان شريكا لهم في كلّ ما صدر عنهم إلى يوم القيمة . وثانيهما - انّه رهن بخطيئته وذلك لانّه صار موجبا لاغواء النّاس وضلالتهم وتعدّيهم على الفرض فيكون مأخوذا بخطيئته قال تعالى : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ُ ) * . الزلزلة 7 وبعد شرح الجملات الشّريفة لا بأس بالإشارة إلى ما ورد من الآثار والآيات في ذمّ الحاكم الجائر الَّذى لا يليق به كما هو شأن الأكثرين منهم لولا كلَّهم . امّا الآيات الواردة في قدح الظَّلم والجور والحكم بغير ما انزل اللَّه فكثيرة في القرآن الكريم وقد مضى شطرا منهما فلا نحتاج إلى تفصيلها . وامّا الرّوايات الواردة أيضا كثيرة ونشير إلى بعض منها وقبل ذكر الرّوايات لا بدّ لنا من ذكر مقدّمة توضيحا للمرام .