محمد تقي النقوي القايني الخراساني

328

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المحامد كلَّها ترجع اليه سبحانه بل هو الحامد والمحمود والشّاكر والمشكور والذّاكر والمذكور فليس في الوجود الَّا هو انتهى . وامّا قوله ( ع ) : ولا يلم لائم الَّا نفسه . ففيه إشارة إلى انّ الافعال والأقوال والاعمال الَّتى تستحقّ اللَّوم والقدح انّما هي من قبل نفسه ومستندة إليها لانّ اللَّه تبارك وتعالى اجلّ شأنا من أن يستند القبيح اليه وذلك لانّه خير محض ولا يفعل الَّا خيرا وقد أشار إلى هذا المعنى في كتابه حيث قال : * ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ ) * ( النّحل - 33 ) وقوله : * ( والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا أللهَ ) * الآية . ( آل عمران - 135 ) . وقوله تعالى : * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ أللهِ ) * الآية . ( النّساء - 64 ) . وقوله : * ( بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * الآية ( الرّوم 39 ) . وقوله تعالى : * ( فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِه ِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْه ِ حاصِباً ومِنْهُمْ - ) * ( العنكبوت - 40 ) . وقوله * ( وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ - ) * ( الرّوم ، 9 ) . وقوله : * ( ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ - ) * ( الأعراف - 177 ) . وقوله * ( مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِه ِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ ) * ( آل عمران - 117 )