محمد تقي النقوي القايني الخراساني
310
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الامكان وبدونه يستغفر له ويكثر الابتهال إلى اللَّه ليرضيه عنه يوم القيمة ومجمل القول في هذه الأمور الخمسة الَّتى من حقوق النّاس ارضاء الحضوم مع الامكان وبدونه التّصدق وتكثير الحسنات والاستغفار والرّجوع إلى اللَّه بالتّفرع والابتهال ليرضيهم عنه يوم القيمة هكذا قالوا وحقّقو علماء الاخلاق في المقام . الجهة الرّابعة : لا خلاف ولا اشكال في انّه يصحّ التّبعيض في التّوبة بمعنى صحّة التّوبة عن بعض الذّنوب دون بعض الَّا انّهم اشترطو في صحّتها بالنّسبة إلى البعض ان لا تكون الذّنوب الَّتى يتوب عنها مخالفة بالنّوع للذّنوب الَّتى لا يتوب عنها كان يتوب عن الكبائر مثلا دون الصّغائر أو عن القتل والظَّلم ومظالم العباد دون بعض حقوق اللَّه أو عن شرب الخمر دون الزّنا ، أو بالعكس أو عن بعض الصّغائر دون الكبائر كالَّذى يتوب عن الغيبة دون شرب الخمر . واستدلَّو عليه بانّ العبد إذا علم انّ الكبائر أعظم اثما عند اللَّه واجلب لسخط اللَّه ومقته والصّغائر أقرب إلى تطرّق العفو إليها فلا يبعد ان يتوب عن الأعظم دون الأصغر وكذا إذا تصوّر انّ بعض الكبائر اشدّ واغلظ عند اللَّه من بعض فلا يبعد ان يتوب عن الأغلظ دون الاخفّ فالتّوبة عن بعض المعاصي دون بعض مع اختلافها نوعا باىّ نحو كان ممكن وصحيح جدّا هكذا قرّرو الامر في المقام .