محمد تقي النقوي القايني الخراساني
28
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
على كثير من الأشياء بالنّسبة إلى غيرها كما هو ظاهر إذ كلّ شيء يتّصف أحيانا ببعض الأوصاف مثل ان نقول بانّ الاكل والشّرب والنّوم والحركة والغضب وأمثال ذلك من لوازم الانسان لاتّصافه بها في بعض الأوقات مع انّها مشتركة بين الإنسان والحيوان واقعا . فكما أنّ الزّرع بغير ارضه يوجب عدم الانتفاع في بعض الأوقات كذلك يوجب الانتفاع في بعض آخر وكما انّه من لوازمه أحيانا يمكن ان لا يكون من لوازمه حين آخر واىّ دليل دلّ على انّ المراد باللَّازم هو الاوّل دون الثّانى مضافا إلى انّ اجتناء الثّمرة قبل الوقت وان لا ينفع الَّا انّ هذا اللَّازم أيضا ليس بلازم له بالمعنى الَّذى ذكرناه إذ كثيرا مّا يكون الاجتناء قبل وقت الايناع انفع من الاجتناء بعد الأيناع كما في زماننا هذا بالنّسبة إلى بعض الثّمرات فانّ الاجتناء قبل الوقت يكون أكثر نفعا من جهة القيمة السّوقية لتوفّر الدّواعى والاغراض اليه كثيرا وهو ظاهر مع انّ الشّجاعة التّى تثبتها لزيد ادّعاء ليست كذلك بل لازمة له دائما على الفرض هذا . واعجب منه ما نقله الخوئي في هذه العبارة من جهة التّشبيه عن المجلسي ( قدّه ) قال ما هذا لفظه : وقال المحدّث المجلسي طاب رمسه ولعلّ شبّه ( ع ) طلبه في هذا الوقت بمن يجتنى ثمرته مع عدم ايناعها - وشبّه اختيار أبى بكر الخلافة بمن زرع في غير ارضه فيفيد ما تقدّم اى عدم الانتفاع مع كمال التّشبيه في الفقرتين انتهى . وفيه أيضا مضافا إلى أصل الاشكال على التّفصيل الذّى مرّ ذكره وهو