محمد تقي النقوي القايني الخراساني

276

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

حيث قال : * ( فَمَنِ افْتَرى عَلَى أللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * . ( آل عمران ) 94 - وقال أيضا * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى أللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه ِ ) * الآية ( الانعام 21 ) . وقوله تعالى - * ( ومِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ ) * ( الانعام ) 144 . وقوله تعالى : * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه ُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِه ِ ) * الآية . - ( يونس ) 38 . والآيات والاخبار في ذمّ الكذب والافتراء والادّعاء بما ليس اهلا له كثيرة مستشير إلى بعض منها في محلَّه انشاء اللَّه . ثمّ انّ الفرق بين الجملتين اعني قوله ( ع ) ( وهلك من ادّعى ) وقوله ( ع ) وخاب من افترى ، هو انّ الانسان إذا أثبت لنفسه ما ليس فيه فهو المراد بالجملة الأولى ويعبّر عنه بالادّعاء الكاذب أو ما ليس باهل له وان أثبت لغيره ما لا يكون منه فهو من قبيل الثّانى ويعبّر عنه بالمفترى وانّما عبّر ( ع ) عن الاوّل بقوله هلك وعن الثّانى بقوله خاب لانّ الاوّل يوجب هلاك صاحبه من حيث تجاوزه عن الحدّ وجعله نفسه في غير حدّه .