محمد تقي النقوي القايني الخراساني
274
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حيث قال عزّ من قائل * ( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * الآية ، بقره 143 . ومن المعلوم انّ النّبى لو لم يكن في حدّ الاعتدال والتّوسط لما سمّيت امّته بالامّة الوسطى وعليه فمدار النّفوذ إلى طريقته ومعرفته على الاعتدال والتّوسط فالمفرط والمفرّط بمعزلين عن درك الاعتدال وهو ظاهر . ورابعها : قوله ( ع ) واليها مصير العاقبة . وهذا هو الحكم الرّابع المتوقّف على الجادّة الوسطى وذلك لانّ اللَّه تعالى قال في كتابه والعاقبة للمتّقين . وقال أيضا ، انّما يتقبّل اللَّه من المتّقين ومن المعلوم انّ المتّقين هم الَّذين مشيهم على الجادّة الوسطى فانّ المفرط في الأمور والمفرّط فيها ليس من أهل التّقوى والمغفرة فالغالي لمحمّد ( ص ) وآله والمنكر له ( ص ) ولأولياء اللَّه وأوصيائه مصيره إلى الدّرك الأسفل من النّار والمعتقد برسالته وإمامتهم معرضا عن الغلوّ فيهم والانكار عليهم هو الَّذى يمشى على الطَّريق المستقيم . قوله ( ع ) : هلك من ادّعى وخاب من افترى قوله ( ع ) : هلك من ادّعى وخاب من افترى . قال الشّارح البحراني ( قده ) يحتمل ان يكون القضيّتان دعاء ويحتمل أن تكون اخبارا اى هلك من ادّعى ما ليس له اهلا وعن الهلاك الأخروي وخاب من كذب اى لن يحصل مطلوبه إذا جعل الكذب وسيلة اليه انتهى موضع الحاجة منه .