محمد تقي النقوي القايني الخراساني
267
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وثالثها - أن تكون كاملة في العمليّة دون العلميّة وهو أيضا متوسّط في السّعادة . ورابعها - أن تكون كاملة في العمليّة دون العلميّة وهو من أصحاب اليمين . وخامسها - أن تكون ناقصة فيهما وهو الكامل في الشّقاوة ومن أصحاب الشّمال هذا بحسب تقسيم العرفاء والفلاسفة وان كان للبحث فيه مجال واسع كما قلنا في موضعه . وعلى اىّ التّقادير فقوله ( ع ) ساع سريع نجى إشارة إلى المقرّبين الَّا انّهم ليسوا على حدّ سواء في القرب فانّ القرب والبعد عنه تعالى : لهما مراتب متفاوتة في الكمال والنّقص لانّهما من الأمور الاضافيّة الاعتبارية . وامّا قوله ( ع ) : طالب بطئ رجا - فهو إشارة إلى أصحاب اليمين الَّذينهم أيضا من المقرّبين والسّعداء الصّالحين الَّا انّ مرتبتهم في القرب اليه تعالى ليست كالمرتبة الَّتى للمقرّبين وهم اتباع الأنبياء والمرسلين والائمّة المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين . في مرتبتي العلم والعمل . وامّا قوله ( ع ) مقصّر في النّار هوى فهو إشارة إلى أصحاب الشّمال وعليه فالنّاس على اقسام ثلاثة . أحدها المقرّبون ، وهم الأنبياء والمرسلون والائمّة المعصومون . وثانيها - أصحاب اليمين وهم اتباعهم وشيعتهم في العلم ، والعمل كائنا من كان إلى يوم القيمة .