محمد تقي النقوي القايني الخراساني

264

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بأصحاب المشئمة المشار اليه بقوله تعالى : * ( وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) * ( الواقعة آيهء 9 ) . والى هذه الاقسام الثّلاثة أشار في كتابه حيث يقول : كنتم أزواجا ثلاثة : * ( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * - ( الواقعة آيهء 8 إلى 10 ) . ولا شكّ انّ السّابقون هم الفائزون الحائزون لقصب السّبق ، لانّهم يسبقون الخلق إلى الجنّة بغير حساب . وقد روى عن ابن عبّاس انّه قال ، قال رسول اللَّه ( ص ) قسم اللَّه - الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى : * ( وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ) * ، فانا خير أصحاب اليمين - الواقعة آيهء 37 ثمّ جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها ثلاثا فذلك قوله تعالى : * ( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ) * . * ( والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * ، وانا من خير السّابقين . ثمّ جعل الا ثلاث قبائل فجعلني من خيرها بيتا فذلك قوله تعالى : * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى و ) * . ( الأحزاب آيهء 32 ) . وذهب بعض الشّراح إلى خروج الأنبياء من هذا القسم وارادته ( ع ) بالسّاع السّريع نفسه الشّريفة والنّقباء من شيعته كسلمان وأبي ذر والمقداد