محمد تقي النقوي القايني الخراساني

207

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

كلامه . قوله ( ع ) : انّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات . قوله ( ع ) : انّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات حجزه التّقوى عن التّقحم في الشّبهات وفيه إشارة إلى أصلين لا محيص عن مراعاتهما لمن يريد السّلوك إلى اللَّه تعالى والانتفاع بمواعظه التّدوينية والتكوينيّة فقال ( ع ) إشارة إلى الاوّل ان من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات والى الثّانى حجزه التّقوى عن التّقحم في الشّبهات وينبغي لنا التّكلم في كلّ أصل عليحدة حتّى يتّضح المقال فنقول . امّا الأصل الاوّل - فقد دلَّت عليه الآيات والآثار . فمن الآيات قوله تعالى : * ( تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها ) * الآية ( الأعراف آية 101 ) : وقوله تعالى : * ( وكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِه ِ فُؤادَكَ وجاءَكَ فِي هذِه ِ الْحَقُّ ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * سورهء هود آيهء 120 وقال اللَّه تعالى : * ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِه ِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ) * - سورهء يوسف آيهء 2 وقال اللَّه تعالى : * ( كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ) * ( طه 99 ) والآيات في هذا الباب كثيرة . وامّا الآثار فلا نحتاج إلى التّعرّض لها فانّ التّواريخ والسّير مشحونة