محمد تقي النقوي القايني الخراساني

198

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومن كان ظالما لا يصلح للخلافة لقوله تعالى : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ ) * فهو لم يصلح للخلافة وهو المطلوب . ورابعها - انّ عثمان خالف في عمله هذا سنّة النّبى وطريقة الشّيخين مع انّه قد الزم في الشّورى ان لا يعمل الَّا بسنّة النّبى وطريقة الشّيخين كما مرّ شرحه مفصّلا حيث عرض عبد الرّحمن ابن عوف الخلافة بهذين الشّرطين على علىّ ( ع ) اوّلا وعلى عثمان ثانيا فلم يقبلها علىّ وقبلها عثمان . وقال اللَّه تعالى * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ) * ( 1 ) الآية . وقال أيضا * ( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ أللهِ وعِنْدَ رَسُولِه ِ ) * ( 2 ) الآية وقال أيضا ، * ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ أللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ِ ) * ( 3 ) الآية . وقال تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ ) * ( 4 ) . وقوله : * ( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * ( 5 ) والآيات فيه كثيرة . وقال ( ص ) المؤمنون عند شروطهم والمؤمن إذا وعد وفى . وقوله : لا ايمان لمن لا عهد له وأمثال ذلك من الآثار فعثمان خالف الكتاب والسّنة وخالف طريقة الشّيخين أيضا لانّهما لم يفعلا بالأقوال ما فعل هو بها فهو لم يف بما عهد وخالف ما اقرّت البيعة عليه

--> ( 1 ) البقرة - 77 ( 2 ) التّوبة - 7 ( 3 ) الرّعد - 25 ( 4 ) الاسراء - 34 ( 5 ) مريم - 87