محمد تقي النقوي القايني الخراساني

196

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

علىّ إلى أن اظهر اللَّه دينه وأنت مع الأشقين فيمن تحاربه وأنت امرؤ من أهل صفّور فازح فمالك فينا من حميم يغائبه وقد انزل الرّحمن انّك فاسق ومالك في الاسلام سهم تطالبه وشبّهته كسرى وقد كان مثله شبيها بكسرى هديه وضرائبه وقد نقلنا الاشعار عن الكامل في قصّة قتل عثمان الَّا انّا لما رأينا الحوالة توجب الملالة ذكرناها ثانيا اقتضاء للمقام . ثمّ قال الشّارح المعتزلي اى كان كافرا كما كان كسرى كافرا وكان المنصور إذا انشد هذا البيت يقول لعن اللَّه الوليد هو الَّذى فرّق بين بنى عبد مناف بهذا الشّعر انتهى ما ذكره . ثمّ يجب التّنبيه على أمور : أحدها - انّ القطائع على ما قيل اسم لما لا ينقل من المال ما لاراضى والحصون ويقابله الصّفايا وهو اسم للمنقول كذا قال الشّارح الخوئي : وقال المعتزلي القطايع ما يقطعه الامام لبعض الرّعية في ارض بيت المال ذات الخراج وتسقط عنه خراجه ويجعل عليه ضريبة يسيرة عوضا عن الخراج وقد كان عثمان اقطع كثيرا من بنى اميّة وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض الخراج على هذه الصّورة وقد كان عمرا قطع قطايع ولكن لأرباب الغناء في الحرب والآثار المشهورة في الجهاد - فعل ذلك ثمنا عمّا بذلوه من مهجهم في طاعة اللَّه سبحانه وعثمان