محمد تقي النقوي القايني الخراساني
163
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أشار بقوله ( ع ) : رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . بقوله ( ع ) : رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . والمقصود انّ الجمل ما دام كان حيّا كنتم آخذين بحطامه واحدا بعد واحد سيوفكم على عواتقكم ورماحكم بأيديكم مجتمعين غير متفرّقين حوله فلمّا عقر وسقط هربتم وتفرّقتم وهذا دليل على ضعفهم ونفاقهم وانّهم كانوا بلا إرادة ولا يليق بمن يدّعى انّه رجل ان يكون كذلك بل لا بدّ لكلّ مسلم ان يكون على بصيرة في دينه وحيث انّهم لم يكونو كذلك فصار ومستحقّين للذّم فقال فيهم ما قال من كونهم ضدّ المرأة واتباع البهيمة . قوله ( ع ) : اخلاقكم دقاق وعهدكم شقاق . قوله ( ع ) : اخلاقكم دقاق وعهدكم شقاق . قد ذكرنا انّ الدّقاق بضمّ الدّال والدّقيق بمعنى وفي الحديث لا بأس ان يتوضّاء بالدّقيق اى يتحسّن به وينتفع فيه كان يغسل يديه وجسده ، ونحو ذلك وعلى كلّ الدّقيق هو خلاف الجليل . ومنه قوله انّ اللَّه استولى على ما دقّ وجلّ اى حقر وعظم . وامّا قوله وعهدكم شقاق فهو المخالفة وكونك في شقّ غير شقّ صاحبك قال اللَّه تعالى وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها النّساء 35 - وقوله تعالى : * ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما ) * ( البقرة 137 ) وقوله : * ( ويا قَوْمِ ) * ( هود 89 ) وقوله : * ( ذلِكَ بِأَنَّ أللهَ ) * ( البقرة 176 ) * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا أللهَ ورَسُولَه ُ ومَنْ يُشاقِقِ أللهَ ) * ( الحشر 4 ) اى صار في شقّ غير شقّ أوليائه . وقد أشار ( ع ) بقوله : هذا إلى وصفين آخرين لأهل البصرة : الاوّل - كونهم على اخلاق غير مرضيّة .