محمد تقي النقوي القايني الخراساني

134

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اى قصّة الجمل قوم في أصلاب الرّجال الذّينهم لم يوجد وبحسب الظَّاهر بل ولم ينتقلوا إلى أرحام النّساء وقوم انتقلوا منها إلى أرحام النّساء الَّا انّهم لم يولد ولكن سيوجدهم الزّمان ويخرجهم من أصلاب الرّجال وارحام النّساء ويقوّى بسببهم الايمان . الشّرح : اعلم انّ محصّل الكلام في هذا الخطبة هو انّ الَّذى مضى والَّذى يأتي إلى آخر الزّمان ممّن كان هواه معنا اى يحبّنا فهو شاهد وحاضر في عالم المعنى معنا ، في الجمل ، ثمّ انّه اردف كلامه هذا بقوله ويقوى بهم الايمان والمقصود انّ الذّى سيوجد ويكون هواه معنا فهو ممّن يقوّى اللَّه به الايمان فكلامه هذا أفاد لنا امرين وأثبت أصلين لا بدّ لنا من التّكلم فيهما - اجمالا . الأصل الاوّل - انّه يستفاد منه بقاء الرّوح وتجرّده كما عليه الفلاسفة وذلك لانّ قوله ( ع ) فقد شهدنا ولقد شهدنا إلخ صريح في حضوره وحضورهم إلى يوم القيامة في المعركة ومن المعلوم انّ جسده وجسد من بعده لم يكن ولا يكونو من الحاضرين فلا جرم كلامه ( ع ) يرجع إلى حضور أرواحهم دون أجسادهم وهو لا يتّم الَّا على القول بتجرّد الأرواح إذ لو فرضنا عدم تجرّدها فلا بدّ من فنائها وانعدامها بانعدام البدن وقد ثبت انّ المعدوم لا يعاد وتوضيح البحث يستدعى رسم مقدّمات : المقدّمة الأولى - اعلم انّ كلّ مركَّب يلازم الدّثور والفناء وكلّ بسيط