محمد تقي النقوي القايني الخراساني

135

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يلازم الدّوام والبقاء ونعني بالبسيط بسيط الحقيقة لا الاعتباري منه . امّا الاوّل - فلانّ المركب لا محالة له اجزاء والَّا لا يكون مركَّبا والمركَّب ينتفي بانتفاء أحد اجزائه والأجزاء مسبوقة بالعدم والَّا يلزم كونها قديما وهو ينافي التّركيب فانّ القديم غنّى في ذاته والمركَّب يحتاج إلى اجزائه والاجزاء أيضا محتاجة كلّ واحد منها إلى الآخر ليحصل التّركيب وإذا ثبت احتياجها ثبت عدم كونها قديما وكلّ غير قديم فهو حادث لعدم الواسطة بينهما فثبت انّ الاجزاء الموجودة في المركَّب حادثة . ثمّ انّ الحدوث على قسمين حدوث ذاتي وحدوث زمانىّ والاوّل هو الذّى سبقه العدم والثّانى هو الَّذى سبقته العلَّه لا غير والمركَّبات حادثه من الاوّل حيث انّا نرى مسبوقيّتها بالعدم فانّ جسم الحيوان والانسان والشّجر وغيرهم لم يكن ثمّ كان فثبت انّ المركَّبات من الحوادث الزّمانيّة وهو المطلوب . وامّا البسائط اعني المجرّدات عن المادّة ولواحقها فهي باقيه غير فانية وذلك لانّ حدوثها ذاتّى لا زمانّى على ما حقّق في الفلسفة ، فهي مسبوقة بالعلَّة وهذا معنى حدوثها اى انّها معلولات وامّا فنائها فلا حيث انّها باقية ببقاء العلَّة كلّ ذلك ببركة تجرّدهما عن المادّة الظَّلمانيّة . المقدّمة الثّانية - انّ المعدوم لا يعاد وهذا أيضا ثابت بالادلَّة القطعيّة وبعضهم كاالرّازى وغيره ادّعى الضّرورة في امتناعه . قال السّبزوارى : إعادة المعدوم ممّا امتنعا وبعضهم فيه الضرّورة ادّعا