محمد تقي النقوي القايني الخراساني
120
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة الحادية عشرة ومن خطبة له ( ع ) لابنه محمّد ابن الحنفيّه قوله ( ع ) : تزول الجبال ولا تزل ، عضّ على ناجذك ، اعر اللَّه جمجمتك تدفى الأرض قدمك ، ارم ببصرك أقصى القوم ، وغضّ بصرك ، واعلم أنّ النّصر من عند اللَّه سبحانه . اللَّغة : ( عضّ ) فعل امر من عضّ يعضّ من عضضت اللَّقمة امسكتها اى امسك ( ناجذك ) السّن بين الضّرس والنّاب والجمع منه نواجذ يقال ضحك حتّى بدت نواجذه وقيل المراد به الأنياب وقيل النّاجذ آخر الأضراس وقيل الأضراس كلَّها نواجذ . ( والجمجمة عظم الرّأس المشتمل على الدّماغ ) . ( تد ) امر من وتد يتد بمعنى الأثبات ، اى أثبت قدمك كالوقد . المعنى : تزول الجبال عن مكانها ولا تزل عن مقامك وعضّ على ناجذك ، اى اضراسك اى لا تفتح فمك في الحرب فانّه علامة الضّيعف والوهن ، اعر اللَّه جمجمتك ، والمراد بذلها في طاعة اللَّه وأثبت قدمك في الأرض كالوتد وهو كناية عن الثّبوت والقرار في مكانه .