محمد تقي النقوي القايني الخراساني

119

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ انّ قسمه باللَّه وتصديره الجملة بالقسم بلفظ الجلالة يدلّ على وقوع ما ادّعاه قطعا كما هو كذلك . وحاصل الكلام انّه قال لاسبقنّهم بحرب انا صاحبها وولَّى امرها وهذه استعارة وكذلك بعدها ووجه الشّبه هو انّه كما انّ الحوض إذا كان عميقا مملواَّ من الماء فوقع فيه من لا يعلم السّباحة فلا جرم يغرق وان لم يغرق أحيانا ونجى منه لا يعود اليه ثانيا لخوفه منه فكذلك الحرب التّى انا افيمها واوليها فمن وقع فيها امّا ان يقتل وامّا ان لا يعود إليها ثانيا وهو كذلك إذ قلَّما اتّفق لمن بارزه ( ع ) في الحرب خروجه منها سالما بل قتل لا محالة وان لم يقتل فلم يعد إلى مبارزته وهذا ممّا لا يحتاج إلى دليل وما قاله في المقام فقد وقع في غزوة الجمل فانّ الزّبير وطلحة قتلا ومن لم يقتل فلم يعد اليه ابدا .