محمد تقي النقوي القايني الخراساني
100
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فاخترت عارا على نار مؤجّجة انّى يقوم لها خلق من الطَّين بنت طلحة وسط النّقع فنجدلا مأوى الضّيوف ومأوى كلّ مسكين قد كنت انصر أحيانا وينصرني في النّائبات ويرمى من يراميني حتّى اتبلينا بأمر ضاق مصدره فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني وهذه الاشعار دالَّة على انّه كان مردّدا في امره على غير يقين منه ولذلك عبّر ( ع ) في كلامه بقوله ( زعم ) . ويدلّ عليه أيضا ما روى انّ ابن جرموز قبل قتله الزّبير بوادي السّباع قال له يا أبا عبد اللَّه أخبرني عن أشياء أسألك عنها قال هات ، فقال أخبرني عن خذلك عثمان وعن بيعتك عليّا وعن نقضك بيعته ، وعن اخراجك عائشة امّ المؤمنين ، وعن صلاتك خلف ابنك ، وعن هذه الحرب الَّتى جئتها ، وعن لحوقك بأهلك . قال الزّبير - امّا خذلى عثمان فأمر قدّم اللَّه فيه الخطيئة واخرّ فيه التّوبة . وامّا بيعتي عليّا فلم أجد منها بدّا إذ بايعه المهاجرون والأنصار وامّا نقضي بيعته فانّما بايعته بيدي دون قلبي - وامّا اخراجى امّ المؤمنين فأردنا امرا وأراد اللَّه غيره . وامّا صلوتى خلف ابني فانّما خالته قدمته فتنحّى بن جرموز عنه وقال قتلني اللَّه ان لم أقتلك . أقول : غرضه من قوله وامّا اخراجى امّ المؤمنين إلى آخره . انّه أراد الخلافة بعد قتله عليّا وأصحابه واللَّه لم يردها له .