محمد تقي النقوي القايني الخراساني
83
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
خلافته ، كانت بيعة أبى بكر فلتة وقى اللَّه المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، ولا يتصوّر في التّخطئة والذّم اوكد من ذلك وقد أجابوا عنه بوجوه سخيفة ضعيفة أحسن الأجوبة ما أجاب به قاضى القضاة في المغنى على ما نقله السيّد ( قدّه ) في الشّافى ثمّ ما نقله عن أبي علىّ الجبائي وتبعه على ذلك الفخر الرّازى في نهاية العقول وشارح المقاصد والمواقف وغيرهم ممّن يحذو حذوهم ونحن ننقل ما قاله قاضى القضاة اوّلا ثمّ نعقّبه بذكر ما قاله أبو علي ثانيا ثمّ نقول قول الحقّ فيه ثالثا . قال قاضى القضاة - لا يجوز لقول محتمل ترك ما علم ضرورة ومعلوم من حال عمر اعظام أبى بكر والقول بإمامته والرّضا ببيعته وذلك يمنع ما ذكروه لانّ المصوّب للشّيىء لا يكون مخطَّئا له انتهى . وقال أبو علي انّ الفلتته ليست هي الزّلة والخطيئة بل هي البغتة وما وقع فجأة من غير رويّة ولا مشاورة واستشهد بقول الشّاعر . من كان يأمن الحدثان مثل ضبيرة القرشي ماتا سبقت منيّته المشيب وكان ميتته افتلاتا يعنى : بغتته من غير مقدّمة وحكى عن الرّياشى انّ العرب تسمّى آخر يوم من شوّال فلتته من حيث انّ كلّ من لم يدرك ثاره وطلبته فيه لانّهم كانوا إذا دخلوا الأشهر الحرم لا يطلبون الثّار وذو القعدة من الأشهر الحرم لا يطلبون الثّار فسمّو ذلك اليوم - فلتته لانّهم إذا أدركوا فيه