محمد تقي النقوي القايني الخراساني

80

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

حياة النّبى عن الجيش مع انّهم كانوا مأمورين بالسّير مع الجيش ثمّ بعد وفات النّبى لهم الرّجوع لتعيين الامام والحال انّهم من اوّل الامر صارو مخالفين له ( ص ) . وثالثا - لو كان امر الامام بعد النّبى بيد النّاس ومع ذلك امرهم النّبى بالإنفاذ مع الجيش فلا يخلو الامر من وجهين . امّا القول بخطاء النّبى أو القول بخطاء من تخلَّف عن امره والاوّل لا مجال لأحد القول به فيثبت الثّانى وهو المطلوب : ورابعا - هذا ادلّ دليل على انّ الإمامة بالنّص وانّه كان مفروغا عنه والَّا لم يأمر النّبى بإنفاذ الجيش ولهذا لم يأمر عليّا بالإنفاذ بالاتّفاق وهو يدلّ على انّه الامام ولا حظَّ لغيره في الإمامة . وخامسا - قوله جاز التّاخر بعده للمعاضدة ، كلام بلا محصّل فانّه يصحّ لو فرضنا ان أبا بكر لم يؤمر بالانفاذ معه وقد ثبت انّ الامر ليس كذلك بل كان حال سائر الافراد . وسادسا - طعنه في قول من جعل اخراجهم في الجيش على طريق الأبعاد ليؤمن بحضوره امر النّص ، ليس في محلَّه إذ لو لم يكن الامر كذلك لم يأمرهم النّبى بالخروج عن دار الهجرة مع علمه ( ص ) بانّ أبا بكر وعمر ، وعثمان ليسوا من أهل القتال مع الأعداء فانّ الجهاد في سبيل اللَّه وقتل الكفّار والأشرار والمبارزة معهم من شؤون الرّجال ولا حظَّ لاشباه الرّجال فيها فانّ الخلفاء الثّلاثة لم يقدرو على مبارزة ذئب أو أرنب فضلا عن مبارزة الأبطال و